محمود شهابي

98

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

وفي العقول ، سيّما على التّحقيق « 1 » ، وكذا في النّوع البسيط الّذى هو هيولى عالم العناصر على مذهب المشّائين ، حيث انّها عندهم مخالفة بالنّوع لهيولي عالم - الأفلاك فلا شريك لها من نوعها . هي بسيطة حيث انّها جنسها مضمّن في فصلها وفصلها مضمّن في جنسها وان كان لها شريك في جنسها ووجودها وكان لها اجزاء عقليّة كجوهر مستعدّ ، أو مهيّة ووجود . وتفارق الأحديّة من الواحديّة في النّقطة من حيث انتفاء الأجزاء المقداريّة عنها وكذا الأعراض من المهيّات التّامّة ، من حيث انتفاء الأجزاء الخارجيّة عنها وان كان لها الأجزاء العقليّة ، وكذا الأجناس القاصية والفصول الأخيرة من المهيّات - النّاقصة من حيث انتفاء الأجزاء العقليّة أيضا عنها . « وتفارق الواحديّة من الأحديّة في الاجرام الفلكيّة من الأفلاك الكلّيّة والجزئيّة والكواكب السّيّارة والثّابتة حيث إن كلا منها نوعها منحصر في شخص ولا شريك لها في نوعها وان كان لها شريك في جنسها بوجودها كما مرّ . « ولو اعتبر النّفى بالكلّيّة كانتا من الصّفات المختصّة به ، تعالى ، إذ ما من - موجود الّا وله شريك في الوجود بخلافه إذ لا ثاني له في الوجود « 2 » ولا في توابعه وما - من موجود الّا وهو زوج تركيبىّ ، له ماهيّة ووجود ، ووجه إلى الرّب ووجه إلى - النّفس بخلافه ، تعالى ، فانّ مهيّته انّيّته . . . . » واوردهنا ( بعد ما بيّن المطلبين : « نفى التّركيب من الأجزاء مطلقا » و « نفى - الشّريك عنه تعالى » بالاستدلال ونقل الدّلائل المعروفة ثمّ نقل الشّبهة العويصة - المشهورة ، المنسوبة إلى عز الدين بن كمونة وطريق حلّها نقلا ونقدا ) ما كتبه

--> ( 1 ) - قال في الحاشية على قوله « سيما على التحقيق » : « من أن العقول لا مهية لها وفاقا لشيخ الاشراق ولصدر المتألهين الشيرازي » ( 2 ) - ونعم ما قال الشيخ علينقى الكمره‌يى بالفارسية : شرك گويند كه قائل بدو واجب شدن است * اين مجاز است در آن رسمي وحدى دگر است حد أو گر طلبي هست گمان تو وجود * رسم آن زعم دو موجود ، سخن مختصر است